الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلاّ على الظالمين والعاقبة للمتقين ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ألوهيته وربوبيته، ولا ند له في أسمائه وصفاته، الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، والذي لا يستغاث في الشدائد و لا يدعى إلا إيّاه فمن عبد غيره فهو المشرك الكفور بنصّ القرآن ، ونشهد أنّ محمّدا عبده وخليله أرسله بالهدى، ودين الحق، فدعا إلى توحيد الله الخالص من كل شائبة شرك، في حقه، أو فعله، أو أسمائه وصفاته، وجاهد في هذا السبيل حتى وضح الحق، واستبان وكمل به الدين، وتمت النعمة، فترك الأمة على البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك. وسار على نهجه صحابته، فلم يغيروا، أو يبدلوا، بل بذلوا جهدهم في دعوة الخلق إلى عبادة الله وحده، حتى مضوا لسبيلهم
فصلاة الله وسلامه على عبده ورسوله محمد بن عبد الله، إمام الحنفاء وسيد الأصفياء، ورضي الله عن صحابته أجمعين، وعمن سلك نهجهم إلى يوم الدين.